محيي الدين الدرويش

344

اعراب القرآن الكريم وبيانه

اللغة : ( تَعْضُلُوهُنَّ ) العضل هو الحبس والتضييق ، ومنه عضلت الدجاجة إذا نشب بيضها فلم يخرج . وقد رمق ابن هرمة سماء القرآن فأخذ اللفظة أخذا رشيقا بقوله : وإن قصائدي لك فاصطنعني * عقائل قد عضلن عن النكاح شبه القصائد بالنساء ورشح ذلك بالعضل وهو المنع من النكاح . وللعين مع الضاد إذا وقعنا فاء وعينا للكلمة سر غريب ، فهما تفيدان عندئذ معنى الحبس والشدة ، ومنه سيف عضب : أي شديد قاطع ، والعضد معروف وهو أشد عضو في الإنسان . وهذا من أغرب ما تميزت به لغتنا العربية . الاعراب : ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ) الواو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متعلق بالجواب وجملة طلقتم النساء : في محل جر بإضافة الظرف إليها . والنساء مفعول به ( فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) الفاء عاطفة وبلغن فعل ماض مبني على السكون والنون فاعل وأجلهنّ أي عدتهنّ مفعول به والجملة عطف على جملة طلقتم ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ ) الفاء رابطة ولا ناهية وتعضلوهن فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والهاء مفعول به والجملة لا محل لها لأنها جواب إذا ( أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ) أن وما بعدها مصدر منصوب بنزع الخافض أي من النكاح . وارتأى أبو حيان أن يكون المصدر في موضع نصب على البدل من الضمير ، بدل اشتمال ، ولا بأس بما ارتآه . وأزواجهن مفعول به ( إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) إذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق